منخفضات جوية قوية قامت بإنقاذ مواسم ضعيفة

ناصر حداد
ناصر حداد
متنبئ جوي - قسم تطوير النماذج العددية
2017/11/28 م ، 1439/03/10هـ
صورة ارشيفية لمنخفض 12-12-2010
صورة ارشيفية لمنخفض 12-12-2010

طقس العرب - م. ناصر حداد – تمر منطقة بلاد الشام والمملكة على وجه الخصوص بفترات متباينة ما بين المواسم المطرية القوية والضعيفة، اذ يعتبر هذا التقلب هو عنوان مناخنا والسمة البارزة من حيث عدم انتظام أو ثبات الأداء المطري على مر السنين.

 

وكثيراً ما تم انقاذ بعض المواسم المطرية الضعيفة بمنخفضات عميقة، أدت الى هطول عشرات المليمترات أو ما يزيد عن الـ 200 مليمتر في غضون بضعة أيام، حيث عمل الى تعديل السلوك المطري ورفد السدود بملايين المترات المكعبة من المياه.

 

ونذكر بعض المواسم التي غلب عليها الجفاف المطري لفترات زمنية طويلة وكانت متبوعة بحالات ماطرة قوية، ولعل أبرزها مواسم 2007/2008 و2008/2009 و2010/2011 اضافة الى 2013/2014.

 

نبدأ بموسم 2007/2008، حيث تميز ذلك العام بالجفاف والتقطع المطري، إضافة الى البرودة الشديدة في أشهر الشتاء، وبالرغم من ذلك، فقد هبت على المملكة عاصفة ثلجية قوية في أواخر يناير 2008، 

وقد كان شباط 2009 حافلا بالحالات الجوية القوية، حيث حظيت المملكة بما يزيد عن 200 ملم من الأمطار والتي أنقذت الموسم بحمد الله.

 

وفي موسم 2010/2011، سيطر الجفاف الشديد على أجواء المملكة في الغالبية العظمى من فصل الخريف، وذلك بفعل سيطرة لمرتفعات جوية عنيدة وطويلة الأمد، عملت على دفء الأجواء واستقرار الطقس بوجه عام.

 

وما أن حل شهر كانون أول / ديسمبر من ذاك العام، انقلبت الأنظمة الجوية بشكل دراماتيكي، وقد افرز ذلك اندفاع قطبي نحو شرق البحر المتوسط مباشرة، عمل على هطول الأمطار بغزارة على أغلب مناطق غرب بلاد الشام (الساحل السوري ولبنان وفلسطين وأجزاء من الأردن).

 

ليس ذلك فحسب، بل تساقطت الثلوج في العاصمة عمان وبشكل أقوى في دمشق، حيث تراكمت الثلوج في الأخيرة بشكل واضح وأثرت على مظاهر الحياة العامة هناك، فيما اقتصرت الثلوج في عمان على الجبال العالية.

 

أما موسم 2013/2014، فقد تباعدت وضعفت فرص الأمطار بعد العاصفة الثلجية الشهيرة "اليكسا" وصولا الى مطلع آذار / مارس، اذ تأثرت المملكة بحالة من عدم الاستقرار الجوي متبوعة بهبوب عاصفة مسرة والتي أدت الى تعديل كفة الموسم في نهاية المطاف.

 

ولا يرتبط أداء الموسم المطري بالأثر الإيجابي على القطاع الزراعي، بل يعتمد ذلك على التوزيع الجيد للأمطار خلال الخريف والشتاء والربيع، حيث يغلب التوزيع السيء للأمطار على مثل هكذا مواسم.

 

يشار الى أن المملكة عاشت تلك التجربة في أقوى المواسم المطرية في التاريخ الحديث، حيث كان الجفاف هو عنوان الأجواء لفصل الخريف في الموسم المطري الشهير 91/92، وصولا الى اليوم 28 نوفمبر وكان هذا المنخفض بداية عواصف شهدها ذاك العام واستمرت الأمطار حتى شهر حزيران بحسب سجلات دائرة الأرصاد الجوية.

اذا اردت المساهمة في إثراء محتوى "طقس العرب" قم الآن بكتابة المقالات والاخبار وأرسلها إلينا لنقوم بنشرها وكن جزءاً من مجتمع طقس العرب
شاهد أيضاً

سوريا مناطق سوريا

دمشق اللاذقية حلب حمص حماة السويداء درعا ادلب طرطوس القنيطرة دير الزور البوكمال الحسكة تدمر الرقة الثورة النبك يبرود الزبداني دوما جبلة منبج القامشلي بانياس الرستن السلمية مصياف صافيتا تل الأبيض الباب داريا السفيرة رأس العين الميادين أعزاز جوبر عفرين معرة النعمان القطيلبية عين العرب أريحة الشيخ بدر القصير جسر الشغور معرة مصرين تل كلخ جرابلس حارم قطنا المالكية محردة الصنمين السقيلبية الحفة القطيفة القرداحة شهبا ازرع دريكيش المخرم الفيق البهلولية البهلونية قسطل كسب صلنفة كفرون صوران طيبة الامام حلفايا تل سلحب كفر زيتا مشتى الحلو جزيرة ارواد هبات نزل درباسية عناد الزور شمر زلة ذعير صلخد أم الزيتون ولغا الحسينية عربين التل حرستا انخل الشيخ مسكين طفس القسيم هجين صبيخان تلبيسة سراقب سربيون عين كبريتية غربيل صيدنايا معرة صيدنايا الجولان قلعة الحصن اليعربية قلعة بني قحطان قلعة حديد قلعة الرحية قلعة الشيح قلعة المهالبة قلعة جندل قلعة نجم قلعة السكة قلعة شميميس قلعة الرحبة قلعة المرقب مجدل شمس جبل قاسيون معلولا رنكوس جبل العرب القدموس أفاميا أوغاريت عمريت الرصافة دورا أوربوس ماري إبلا قنوات بصرى تل حلف عدرا الحراك القورية مخيم اليرموك صحنايا عين ترما زملكا جرمانا جيرود كفر بطنا كفر لاها خان شيخون نوى نبل كفر نبل سلقين كفر سلقين سقبا يلدا الكسوة حران العواميد الرحيبة دير عطية تل دير عطية سرغايا مرمريتا شين القريتين وادي العيون قسطل معاف دركوش أرمناز الدانا عامودا تل بيدر تل حميس تل براك تل تمر الشدادة مركدة البصيرة صيدا عين الفيجة جبل أبو رجمين مطار دمشق الدولي مطار حلب الدولي عرنة ريف دمشق